مواضيع عامة

مفهوم العقيدة والشريعة والسلوك

يعتبر مفهوم العقيدة والشريعة والسلوك، يلتبس على العديد من الأشخاص الفرق بين المعاني الثلاثة، مما يجعلهم على اعتقاد بأنهم يحملون معنى واحد ولا يعرفون التفرقة بينهم، ولذلك سنعرض في مقالنا عن مفهوم كلٍ على حدا بشكل تفصيلي.

مفهوم العقيدة والشريعة والسلوك

مفهوم العقيدة

  • تم تفسير معنى العقيدة في معجم اللغة العربية أنه يطلق على الربط أو التشدد بإتقان، أما في المعنى الديني والشرعي فهو يشير إلى الإيمان اليقيني والذي يخلو من الارتياب أو الشك.
  • وهو الذي يحكم المرء قلبه عليه، ويتبعه ويسير على خطاه كمنهج ديني ومبدأ وطريق، فإن كان يقينه صحيحًا كانت عقيدته صحيحة، وإن كان مبدأه خاطئًا ستصبح عقيدته خاطئة.
  • كما تم تعريفها على أنها فئة من الأسس والقواعد والمبادئ التي ترتبط بالمولى عز وجل والأمور المستقبلية الغيبية.
  • مثل الجنة والنار وما أرسله الخالق من رسل وأنبياء الذين كلفهم الله بتبليغ رسالته إلى الناس، والإسلام بما نشره الأنبياء والرسل بالتبليغ به.
  • كما فسر الدكتور محمد عثمان مفهوم العقيدة إلى أنها هي النظم التي سمح المولي بها أو شرع بأصولها، كي يسير على المرء في طريقها حتى يقوي صلته بربه، وصلته بإخوانه المسلمين.
  • وتدل العقيدة على معنيان، معنى يطلق بشكل عام على كل عقيدة ولا يهم إن كانت صحيحة أو خاطئة.
  • أما معناها الخاص فهو يشير إلى العقيدة الدينية الإسلامية، وهي إشارة إلى اليقين القاطع والذي لا يلحق به أي شك بوجود المولى عز وجل.
  • وما يلزم ناحيته بالوحدانية والتسليم له وعبادته، ومن ثم التصديق بأركان الإسلام والإيمان بباقي القطعيات.

اقرأ أيضا: من هو مؤلف مسلسل فاتن أمل حربي

مفهوم الشريعة

  • تم تفسير معنى الشريعة في معاجم اللغة العربية بدلالته على شِرعة الماء أي مدخوله أو مورده.
  • كما تشير إلى ما شرعه المولى لعباده المؤمنين به من الدين وسمح به لهم.
  • أما في المعنى الشرعي فهو يحمل معنيان، المعنى العام يحتوي على كل ما سمح المولي به الأحكام.
  • أو العقائد، فقال في كتابه العزيز: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ.
  • وقد كان في تفسير الآية إلزام ووصاية من سيدنا نوح للإيمان بالله عز وجل وتوحيده ومعرفة أصول شريعته، كما تحتوي الشريعة على كل مسالك الحياة.
  • ويختلف المعنى الخاص عن المعنى العام، فالمعني الخاص تشير إلى الأوامر والنواهي والواجب.
  • بالإضافة إلى القواعد والافتراضات، فقد قال الله عز وجل في كتابه: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا).
  • والمعنى في الآية السابقة هي الإشارة إلى الشرائع، وذلك لأن مفهوم العقيدة مخصص لكل الأمم.
  • ولكن الشريعة فهي محددة لأمة واحدة فقط أو مجموعة واحدة لاختلاف الشرائع من أمة لأخرى.
  • وقد قام القرطبي بتعريف الشريعة أنها هي الأوامر التي سمح الله بها لعباده إن كانت في كتابه العزيز أو كانت فعل أو قول موجود بالسنة النبوية.
  • وتحتوي الشريعة على كل ما أراد الله به لعباده أن يتبعوه من أوامر وأحكام ونواهي بقول أو فعل.
  • كي تكون تلك الأحكام والنواهي هي نهج لعباده يتبعونه ويسيرون على طريقه ويلتزمون بأوامره في دنياهم.

مفهوم العقيدة والشريعة والسلوك

مفهوم السلوك

  • يشير مفهوم السلوك إلى الفعل الماضي سلك، وهو الذي يسلك طريقه.
  • أما في المصطلح الشرعي فهو يسير إلى مذهب الإنسان وما يسلكه في حياته من مذهب ونهج.
  • ويعتبر السلوك هو الشكل الفعلي والتطبيقي للأخلاق الداخلية لدى المرء.
  • ويفعله المرء تبعًا لمبادئه مع إدراكه بمنتهاه، فإن كان مقصده خيرا كان مصيره خيرًا، وإن كان سوءًا كانت نهايته شرًا.

اقرأ أيضا: مقال اجتماعي عن قضايا العمل مختصر

الصلة بين العقيدة والشريعة

  • تعد العقيدة هي المصلح أو المعدل الأساسي التي تعتمد عليه الشريعة، فيعتبر كل قواعد الشريعة في مختلف اتجاهات الحياة يعود أصلها إلى العقيدة والإسلام.
  • ولا يوجد هناك شريعة تقام دون أن يكون مصدرها عقيدة تُعدلها وتقومها.
  • ولذلك فإن عند اتحاد العقيدة والشريعة معا يصبح الدين، وإن كانت هناك مقارنة بين أهمية إحداهما عن الأخرى لأصبحت العقيدة هي الأهم والجليلة.
  • وقد منحها الدين الإسلامي شأن عظيم إن كانت في بداية الدعوة بمدينة مكة المكرمة أم فيما بعد في المدينة المنورة.
  • وقام العلماء بإطلاق اسم العقيدة من الناحية العلمية، والشريعة على الناحية العملية.
  • ولذلك فإن المرء يسلك طريقه طبقا للشريعة كي ينظم حياته ويقوي علاقته بمولاه أولا، وتلك تسمى بالعبادات.
  • فيتقرب بها المرء بالمولى عز وجل ويؤمن بوحدانية الله وعبوديته له.
  • كما يتيقن بمراقبته له، فيخشى منه ومن غضبه، ولذلك يمكن تلخيص الأمر بأن العقيدة هي الإيمان بوحدانية الله عز وجل، أما الشريعة هي إطاعته وتنفيذ أحكامه وأوامره.

الصلة بين الشريعة والسلوك

  • يتصرف المرء في السلوك الإنساني لديه تبعا لمعايير الشريعة الإسلامية، لمعرفة ما مدى قبولها أو رفضها الإضافة للأجر المترتب عليها، وثوابها في الحياة الدنيا والآخرة.
  • فلو قام المرء بوضع هذا الأمر مبدأ في حياته وأمام عينيه كان ذلك سببا في اصطلاح سلوكه وأخلاقه.
  • وما يترتب عليه من صلاح في المجتمع، ولذلك يلزم أن يكون العمل مطابق لِما شرعه الله عز وجل وأن يكون منافعه أكبر ضرره.
  • وأن يتحقق العدالة الاجتماعية بإنصاف وعدم السطوة تجاه حقوق الآخرين.
  • وتلك هي معيار سلوك الدين الإسلامي الصائب، فلو تم تحقيقها والعمل طبقًا لتلك المعايير كان ذلك صحيحًا.
  • وكان لمن قام بها الأجر والثواب والجزاء الحسن في الدنيا والآخرة.
  • وإن حدث واضطرب واحد من تلك المعايير أو اختلت كلها فينبغي على المؤمن أن يتوب ويتراجع عما قام به.
  • لأن عمله يمكن أن يصبح في تلك الحالة مبغض ومكروه ويكاد يكون محرمًا مما يؤدي إلى معاقبته في حساب الآخرة والدنيا.
  • أما مفهوم الجانب التشريعي من الإسلام، فهو الأخصائي في حياة المؤمن، حيث يعد هو واضع أساسيات السلوك الإنساني وترتيبها كي تكون مطابقة لدي الشريعة الإسلامية.

اقرأ أيضا: مشاكل صناعة الغاز الطبيعي في العراق

وصلنا لنهاية مقالنا عن مفهوم العقيدة والشريعة والسلوك، والذي وضحنا فيه عن مفهوم كل منهم على حِدا بشكل مفصل، بالإضافة للصلة المرتبطة بين الثلاثة وكيفية التفرقة بينهم، نتمنى أن ينال المقال إعجابكم.

Doaa Ashour

المدير العام لشركة الأمل للخدمات الكتابة والشريك الثاني لموقع سنة أولى ماما حاصلة على درجة البكالوريوس في الحقوق خبيرة seo ومدربة صناعة محتوى مرئي وصوتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق